حبيب الله الهاشمي الخوئي

299

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

- 97 - النحل ، فقال عليه السّلام : هي القناعة . المعنى قال الشارح المعتزلي : لا ريب أنّ الحياة الطيبة هي حياة الغنى ، وقد بيّنا أنّ الغنى هو القنوع ، لأنّه إذا كان الغنى عدم الحاجة فأغنى النّاس أقلَّهم حاجة إلى النّاس ، ولذا كان الله أغنى الأغنياء لأنه لا حاجة به إلى شيء . الترجمة پرسيدندش از قول خداى تعالى » محققا ما بأو زندگاني خوش مىدهيم « - 97 النحل - در پاسخ فرمود : آن زندگى خوب ، قناعت است . العشرون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 220 ) وقال عليه السّلام : شاركوا الَّذي قد أقبل عليه الرّزق ، فإنّه أخلق للغنى ، وأجدر بإقبال الحظَّ عليه . المعنى قد نبّه عليه السّلام في هذه الحكمة العالية إلى أصل اقتصادى كبير قد جعلها الأمم الراقية والشعوب المتقدّمة في هذه العصور المشرقة بالعلم والازدهار أساسا لحياتها وبناء لمجتمعاتها ، ألا وهو تأسيس الشركات والمعاونة يدا بيد للاسترباح من الكائنات فانّه من البديهي أنّ اليد الواحدة قصيرة وأنّ كلّ فرد مستعدّ لنحو من العمل المثمر فإذا اشترك جمع في الانتاج يتصدّى كلّ واحد منهم ما يكون مستعدّا له ومتخصّصا به ، ويكثر العوامل المؤثرة ، فيحصل ربح أكثر وفوائد لا تحصل من عمل شخص واحد ، وقد أشار عليه السّلام إلى أنّ بعض النّاس أكثر رزقا وأوفى حظا في الحياة وبالشركة ينتفع من نصيبه وحظَّه سائر الشركاء .